محمد بن جرير الطبري

94

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : سألته عن الدم ، وما يتلطخ بالمذبح من الرأس ، وعن القدر يرى فيها الحمرة ، قال : إنما نهى الله عن الدم المسفوح . 10958 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أو دما مسفوحا قال : حرم الدم ما كان مسفوحا وأما لحم خالطه دم فلا بأس به . 10959 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قوله : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا يعني مهراقا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، أخبرني ابن دينار ، عن عكرمة : أو دما مسفوحا قال : لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم ما تتبعها اليهود . 10960 - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة : أنها كانت لا ترى بلحوم السباع بأسا ، والحمرة والدم يكونان على القدر بأسا . وقرأت هذه الآية : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه . . . الآية . 10961 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يحيى بن سعيد ، ثني القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت ، وذكرت هذه الآية أو دما مسفوحا قلت : وإن البرمة ليرى في مائها الصفرة . وقد بينا معنى الرجس فيما مضى من كتابنا هذا ، وأنه النجس والنتن ، وما يعصى الله به ، بشواهده ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع . وكذلك القول في معنى الفسق ، وفي قوله : أهل لغير الله به قد مضى ذلك كله بشواهده الكافية من وفق لفهمه عن تكراره وإعادته . واختلفت القراء في قراءة قوله : إلا أن يكون ميتة فقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة : إلا أن يكون بالياء ميتة مخففة الياء منصوبة على أن في